منتدي الجيولوجيين السودانيين
مرحباً ضيفنا الكريم
سنكون سعداء بإنضمامك لأسرة منتدى الجيولوجيين السودانيين
التسجيل لن يستغرق أكثر من دقيقة ومباشر بدون إرسال رسالة فى الإيميل وقد يكون عبر حسابك فى الفيس بوك مباشرةً
إدارة المنتدى

منتدي الجيولوجيين السودانيين


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
يقول تعالى : (أَنْـزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ)
قال تعالى : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ )
منتدى الجيولوجيين السودانيين منتدى سودانى يعنى بتقديم كل ماهو مفيد فى مجال الجيولوجيا بتخصصاتها المختلفة من مواد علمية دسمة وآخر الأخبار الجيولوجية التى تهم الجيولوجى عموماً والسودانى منهم على وجه الخصوص ،...
منتدى السيرة الذاتية جاءت فكرته كخدمة جديدة يقدمها المنتدى للأعضاء والشركات والمؤسسات والهيئات ذات الصلة بالجيولوجيا بكافة تخصصاتها ... يمكنكم كتابة السيرة الذاتية مباشرةً فى بوست جديد أو إرفاقها فى صيغة ال(doc)...
ترحب ادارة منتدي الجيولوجين السودانين بكل اعضائها املة ان يستفيدو من المواد العلميه الموجوده وان يفيدو ايضا فمرحبا بهم في الدار الجيولوجي السوداني
نزلتم اهلا وحللتم سهلا

شاطر | 
 

 وجاء الطبيب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohaned abdelmonium
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 06/08/2011
الموقع : sudan -khartoum

مُساهمةموضوع: وجاء الطبيب   15th أغسطس 2011, 5:59 pm


رجع أشرف من عمله حزينا مغتما. كان في حيرة من أمره. كان يعرف أن الفساد قد استشرى، ولكن لم يكن يعرف أنه قد بلغ هذا الحد! يريدون نهب البلد!! جلس واجما لا يدري ماذا يفعل. دخلت عائشة زوجته فوجدته على هذه الحالة. فبادرته قائلة:
- مالك يا أشرف؟
رد عليها قائلا:
- يريدون مني مشاركتهم في سرقة البلد!! التوقيع على أوراق تفوّت على البلد أموال بالملايين ... بل بالمليارات ... لا أدري ماذا أفعل؟!!
قالت له عائشة بلهجة حازمة:
- يجب الوقوف في وجههم مهما كلفك الأمر ذلك!!!
رنت كلمات زوجته في أذنيه رنينا قويا. كان يعلم أنه يجب عليه أن يقف في طريق الباطل، وأن عليه ألا يكون مركبا يعبرون عليه لتحقيق أغراضهم. ولكنه كان مثلنا جميعا، ممن يريدون للحق أن يرتفع وأن يسود، ولكن ليس من خلاله، وإنما عن طريق أي شخص آخر!!!
وأخذ يفكر في مصيره وما يمكن أن يحدث له إذا قرر الوقوف في وجه العاصفة. وأيقن المصير الذي سيؤول إليه. ومرت على ذهنه صور عمر ابنه الصغير الذي لم يكد يتم عامه السادس، ومريم ابنته الرضيعة التي رُزق بها منذ أيام. وامتلأ قلبه بالخوف عليهما والرحمة بهما. ولكنه تذكر قول الله تعالى:  وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا  [ النساء: 9 ] .
إنه يحب زوجته وأولاده. ولكن حبه لله أشد من حبه لهم. وتذكر قول الله تعالى:  قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ َلا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ  [ التوبة: 24 ] .
لقد قال الشيخ لهم عند تفسير هذه الآية: إن الله تعالى أمر رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم أن يتوعد من آثر أهله وقرابته وعشيرته على الله ورسوله وجهاد في سبيله، فقال:  وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا ، أي تحبونها لطيبها وحسنها. أي إن كانت هذه الأشياء المذكورة جميعها  أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا ، أي فانتظروا ماذا يحل بكم من عقابه ونكاله بكم. ولهذا قال:  حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ َلا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ .
وأخيرا استقر به العزم على أن يقف في وجه الفساد مهما كانت النتائج المترتبة على ذلك. وأخذ يطيل النظر إلى زوجته وأولاده، كأنه يملأ عينيه منهم ليودعهم، وانطلق في طريقه وعينيه تمتلئ بالدموع. كان يعرف أن هذه قد تكون هي المرة الأخيرة التي يراهم فيها.
ومضت الأمور سريعا. لم تُقبل شهادة أشرف، ولُفقت له التهم التي تدينه بالمسئولية عن كل أعمال الفساد التي حدثت من قبل ... وأُودع السجن.
وكانت عائشة قد ادخرت مبلغا من المال لكي يعينها على أمرها أثناء غياب أشرف عنها. ولكن المال بدأ في النفاد!! ولم تعد تدري ما تفعل! وفي أحد الأيام أعطت عمر مبلغا من المال لكي يشتري لهم طعام الإفطار، وطلبت منه أن يحرص على هذا المبلغ جيدا.
وانطلق الولد في طريقه لشراء طعام الإفطار. وفي الطريق قابل بعض أصدقائه فأخذ يلعب معهم. وبعد أن انتهى من لعبه، ذهب إلى دكان عم سلامة بائع الفول القريب من منزلهم. وطلب عمر ما كانت تريده أمه، ثم أخذ يبحث عن النقود التي أعطتها له أمه، ولكنه لم يجدها. بحث عنها في كل جيوبه، ولكن بلا جدوى. وانتابت عمر نوبة من البكاء الهستيري.
واستغرب عم سلامة من بكاء عمر الشديد، فلطالما جاءه من قبل وقد ضاعت منه النقود التي كان يحملها، وكان يقول له: " ابقى خد القلوس من بابا يا عم سلامة ". وسأله عم سلامة:
- فيه إيه يا عمر؟ ليه البكاء الشديد ده؟!!
وقال الطفل الصغير من بين دموعه:
- دي كانت آخر فلوس مع ماما، وطلبت مني أن أحافظ عليها جيدا!!
- طيب لما يجيي باباك أنا حاحاسبه!!
- بابا مش موجود هنا دلوقت! بابا دخل السجن عشان الناس الوحشين عاوزينه يشرب سجاير وهو مش راضي!!!
وهنا عرف عم سلامة الحقيقة. وقال للطفل:
- طيب يا عمر، خد أنت الأكل ده، وتعال كل يوم الصبح خد الأكل اللى انتوا عاوزينه. وأنا لما يخرج باباك حاحاسبه على كل الحاجات دي.
وفي أحد أيام الشتاء الباردة، ارتفعت حرارة مريم. ولم يكن مع عائشة أي مبلغ من المال لكي تذهب للطبيب لعلاج ابنتها. وبدأت في وضع كمادات المياه الباردة على جبين الطفلة الرضيعة، ولكن الحرارة أخذت في الارتفاع. قامت عائشة بتجربة كل ما يمكن عمله من وصفات طبية لكي تُخفض من حرارة ابنتها، ولكن باءت جميع جهودها بالفشل، واستمرت الحرارة في الارتفاع. ولم تعد عائشة تدري ماذا تفعل. قامت وتوضأت وأخذت تصلي لله وتدعو في صلاتها أن يُنعم الله بالشفاء على طفلتها.
وفجأة دق جرس الباب. سألت عمن بالباب، فقال لها:
- أنا الطبيب!!
وذهلت عائشة!! وفتحت الباب بسرعة، فدلف الطبيب وقال:
- أين البنت؟!!
أشارت عائشة إلى الداخل حيث ترقد مريم في غرفتها. وقام الطبيب بالعلاج، وعمل بعض الإسعافات الأولية. ثم كتب علاجا لها وأعطاه لعائشة، وانتظر حتى يأخذ أجره. ولكن عائشة أفهمته أن ليس لديها مالا لتدفعه. وهنا احتد الطبيب قائلا:
- ولما ما فيش معاكو فلوس بتكلموا الدكاترة ليه؟!!
قالت عائشة:
- ولكني لم أكلم أحدا!
قال لها الطبيب:
- أليس هذا 38 شارع الإمام عبد الحليم؟!
قالت عائشة:
- إنه شارع الإمام عبد الحليم بالفعل، ولكن هذا 36 وليس 38!!
فاعتذر الطبيب عما بدر منه، وأخذ منها الوصفة الطبية التي كتبها لمريم لكي يشتريها لها!!


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abdelmoniumm@yahoo.com
 
وجاء الطبيب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الجيولوجيين السودانيين  :: قسم المياه الجوفية-
انتقل الى: