منتدي الجيولوجيين السودانيين
مرحباً ضيفنا الكريم
سنكون سعداء بإنضمامك لأسرة منتدى الجيولوجيين السودانيين
التسجيل لن يستغرق أكثر من دقيقة ومباشر بدون إرسال رسالة فى الإيميل وقد يكون عبر حسابك فى الفيس بوك مباشرةً
إدارة المنتدى

منتدي الجيولوجيين السودانيين


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
يقول تعالى : (أَنْـزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ)
قال تعالى : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ )
منتدى الجيولوجيين السودانيين منتدى سودانى يعنى بتقديم كل ماهو مفيد فى مجال الجيولوجيا بتخصصاتها المختلفة من مواد علمية دسمة وآخر الأخبار الجيولوجية التى تهم الجيولوجى عموماً والسودانى منهم على وجه الخصوص ،...
منتدى السيرة الذاتية جاءت فكرته كخدمة جديدة يقدمها المنتدى للأعضاء والشركات والمؤسسات والهيئات ذات الصلة بالجيولوجيا بكافة تخصصاتها ... يمكنكم كتابة السيرة الذاتية مباشرةً فى بوست جديد أو إرفاقها فى صيغة ال(doc)...
ترحب ادارة منتدي الجيولوجين السودانين بكل اعضائها املة ان يستفيدو من المواد العلميه الموجوده وان يفيدو ايضا فمرحبا بهم في الدار الجيولوجي السوداني
نزلتم اهلا وحللتم سهلا

شاطر | 
 

 الإشعاع والمياه الجوفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد دنقلا



عدد المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 28/01/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: الإشعاع والمياه الجوفية    17th أغسطس 2010, 6:39 pm

يواجه الإنسان شبحاً مخيفاً وخطراً جسيماً يتمثل في تعرضه للعناصر المشعة وما تسببه هذه العناصر من مخاطر صحية قد تكون ذات أثر كبير على حياته كما يمكن أن تنعكس على أجياله القادمة، ويعتمد الضرر الذي قد يصيب جسم الإنسان من جراء تعرضه للمواد المشعة على الجرعة التي يتعرض لها من هذه المواد المشعة، ولتوعية القارئ العزيز عن مخاطر المواد المشعة نود في هذا المقال أن نوجز الأوجه التي من الممكن أن ينكشف فيها على الإشعاع ومدى ما يسببه هذا الانكشاف من مخاطر صحية، وفي نهاية مقالنا سنركز على وجود المواد المشعة في المياه الجوفية، ولكن قبل البدء يتوجب علينا إعطاء نبذة موجزة ومختصرة جداً عن العناصر المشعة الموجودة في الطبيعة، فالعناصر المشعة هي تلك العناصر التي تكون أنويتها غير مستقرة حيث تتعرض النواة للتآكل وبسببه يحدث الإشعاع وتتكون عاجلاً أو آجلاً أنوية لعناصر أخرى جديدة تكون أكثر استقراراً وتسمى هذه العملية بالنشاط الإشعاعي أو التحلل الإشعاعي، يؤدي النشاط الإشعاعي إلى انبعاث ثلاثة أنواع من الإشعاعات هي:
1 – إطلاق جسيمات ألفا: وهي جسيمات تشبه نواة ذرة الهيليوم حيث يحتوي كل جسيم على بروتونين ونيوترونين وهذه الجسيمات لها قدرة ضعيفة على اختراق الأجسام الصلبة لكن لها قدرة تأين عالية لذلك فإنها يمكن أن تسبب ضرراً لبعض الأجزاء الحساسة من جسم الكائن الحي.
2 – إطلاق جسيمات بيتا: وهي عبارة عن جسيمات تشبه الإليكترونات، البعض منها سالب الشحنة والبعض الآخر يكون موجب الشحنة ولهذه الجسيمات قدرة متوسطة على اختراق الأجسام الصلبة.
3 – إصدار أشعة جاما: وهي عبارة عن موجات كهرومغناطيسية ذات أطوال موجية قصيرة جداً كما أن لها قدرة عالية على اختراق الأجسام الصلبة تفوق قدرة الأشعة السينية.
قد يتسبب التآكل الإشعاعي الذي يحدث لعنصر واحد في انبعاث أكثر من نوع من الإشعاعات المذكورة آنفاً، وبعد هذه المقدمة الموجزة عن الإشعاع فإن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن أو يكتسب اهتمام الإنسان هو ما هي كمية الإشعاع التي من الممكن أن تسبب الضرر الصحي للجسم الآدمي؟ أو كم قدر الإشعاع الآمن غير المؤذي الذي يمكن الذي يمكن أن يتعرض له الإنسان؟ الإجابة على هذين السؤالين صعبة جداً وتحدٍ كبير للعلماء والأطباء على حد سواء حتى وقتنا الحاضر. فمعظم الدارسات التي تمت على إشعاعات تحت التحكم أجريت على الحيوانات وليس على الإنسان؛ كما أن معظم المعلومات المتوافرة عن أثر الإشعاع على الإنسان استنبطت من حوادث تعرض لها العلماء والفنيون الذين يعملون في هذا المجال؛ أو ما وفرته المعلومات والاستقصاءات والمتابعات التي رصدت بعد القنابل الذرية التي ألقيت على مدينتي هيروشيما ونجازاكي في اليابان خلال الحرب العالمية الثانية؛ وأخيراً ما توفر من معلومات بعد الحادث الشهير الذي تعرض له المفاعل النووي السوفيتي في تشرنوبل.
أما عن أثر الجرعات البسيطة أو الكميات البسيطة القليلة من الإشعاع التي من الممكن أن يتعرض لها الإنسان طبيعيًًا خلال حياته فمن الصعب جداً تقييمها لعدة أسباب: أولها أن هناك بعضاً من الآثار التي لا تظهر إلا بعد مضي سنوات عديدة من تعرض الإنسان لهذه الجرعات البسيطة من الإشعاع، وعندما تبدأ هذه الأعراض في الظهور يكون من الصعب أن نربطها أو نعزوها إلى السبب والذي قد يكون التعرض للجرعات الإشعاعية فقط، فمثلاً ظهور السرطانات بأنواعها المختلفة والعديدة لها العديد من الأسباب، بعضها معروف لدى الأطباء والبعض الآخر غير معروف طبياً حتى يومناً هذا، والتعرف على هذه الأسباب واحداً واحداً يعتبر أمراً في غاية الصعوبة، ثانياً تأتي صعوبة تقييم أثر التعرض للجرعات الإشعاعية من العلاقة الخطية بين السبب والأثر، فمثلاً إذا تعرضت كثافة سكانية لنوع محدد من الإشعاع ونتج عن ذلك مثلاً التعرف على مائة حالة من حالات الإصابة بالسرطان فهذا لا يعني أنه إذا تعرضت نفس المجموعة لعُشْر هذه الكمية من الإشعاع فإن المصابين بنفس المرض سوف يتناقص إلى عشرة أشخاص أو نحو ذلك، وبمعنى آخر هل هناك مستوى أدنى من الإشعاع الضار بحيث إذا تعرضنا لأقل منه لا نصبح معرضين للخطر الصحي؟ هناك بعض الأرقام المقترحة طبياً والتي لا تبعث على الاطمئنان التام.
وعلى كل حال فالإشعاع حولنا في كل مكان والأشعة الكونية تصل إلى الأرض في كل الأوقات، والعناصر المشعة موجودة وتتآكل بصورة مستمرة في التربة تحت أقدامنا وموجودة في الأبنية الإسمنتية المسلحة التي نعيش داخلها وفي الأخشاب في الغابات. وربما استطاع الإنسان أن يطور داخل جسمه مناعة ذاتية ضد مستوى معين من الإشعاع، ومن ناحية أخرى وربما تكون أي كمية من الإشعاع مضرة بالشخص وربما يكون الإشعاع الطبيعي مسئول وبصورة مستمرة عن بعض أنواع السرطان وبعض الأمراض الأخرى المتعلقة بالإشعاع ولا غيره.. وما نود الإشارة إليه أنه لا يوجد أحد يستطيع أن يتفادى بعض الانكشاف على الإشعاع الطبيعي فنحن نتعرض كل يوم للإشعاع بازدياد عملنا، فمن الممكن أن نتعرض للأشعة السينية في الأغراض الطبية المختلفة ومع كل طائرة نفاثة تقلع ومع كل رحلة نتسلق فيها جبالاً عالية وفي كل مرة نربط فيها حول معصمنا ساعة رقمية فهناك مواد مشعة أصبحت جزءاً من حياتنا وحركتنا، ويجب علينا أن نجهز أنفسنا لتلقي جرعات إشعاعية من جراء استخدام هذه المواد، ولكن واجبنا أن نعرف الإجابة على سؤالين مهمين جداً هما:
- هل تعرضنا لكمية بسيطة من الإشعاع تعرض صحتنا للخطر؟
- ما هي الكمية البسيطة التي يجب أن لا نتعداها؟
ولاشك أن ما تتعرض له المياه الجوفية والسطحية من تلوث إشعاعي يطرح نفس التساؤلين أعلاه ولكن بحذر أشد فالمياه التي نشربها ويستخدم جزء منها في بناء أنسجتنا قد يتسبب في تعرضنا لجرعات متزايدة من الأشعاع المتراكم في الأنسجة التي تم بناؤها بالمياه الملوثة بالإشعاع، ومعظم النشاط الإشعاعي في المياه الجوفية تسبب فيه عناصر اليورانيوم-238 والثوريوم-232 واليورانيوم –232 وإلى مدى أقل البوتاسيوم-40 والروبيديوم-87 وهذه العناصر ذات نصف عمر (الفترة الزمنية اللازمة لتحلل نصف كمية مادة مشعة) طويل جداً، فمثلاً يبلغ نصف عمر اليورانيوم –238 حوالي 4500 مليون سنة، ولأن هذه العناصر ذات نصف عمر طويل جداً فإنه يعتقد أن هذه العناصر كانت موجودة في المواد الأولية التي تكونت منها الأرض، يوجد كذلك في المياه الجوفية مجموعة أخرى مهمة من العناصر ذات الأنوية المشعة والتي تكونت أصلاً في الغلاف الجوي نتيجة تأثير الأشعة الكونية على بعض العناصر مثل النيتروجين-14والأكسجين-16 والأرجون-40 وينتج عن هذا التأثير عناصر مشعة مثل الهيدروجين-3 (المعروف بالتريتيوم) والكربون-14، هناك مصدر ثالث للعناصر المشعة ناتج عن التفجيرات النووية والتي تنتج الكثير من العناصر المشعة أخطرها الإسترانشيوم-90 والسيزيوم-137، ولحسن الحظ أن معظم هذه العناصر يتم امتصاصها في التربة بواسطة الطين والمواد العضوية، وغالباً ما يحدث تلوث للمياه الجوفية بالعناصر المشعة عندما يكون الخزان المائي الحاوي لها مكونا من مواد خشنة (رمل وحصى) ومكشوفا على السطح في مساحة واسعة وقد يحدث تلوث للمياه الجوفية عندما تمر خلال صخور مشققة ومتكهفة، كما قد تجد بعض العناصر المشعة الناتجة من عملية معالجة الخامات المعدنية طريقها إلى المياه الجوفية، وعلى وجه العموم يتواجد النشاط الإشعاعي الطبيعي في المياه الجوفية في العديد من مناطق العالم وخاصة تلك التي تتميز بوجود نشاط حراري أرضي وفي المناطق البركانية وكذلك في المناطق التي تتكون من صخور تحتوي على معادن يدخل في تركيبها الكيمائي عناصر مشعة مثل الصخور النارية الجرانيتية.
يعتبر اليورانيوم أكثر العناصر المشعة التي توجد في المياه الجوفية والذي يتواجد على هيئة أثر أو كمية ضئيلة في أنواع المياه الجوفية حيث تتراوح تركيزاته في العادة ما بين 5-10 جزء من البليون، أما بالنسبة للمياه الجوفية التي تمر خلال صخور غنية باليورانيوم فعادة ما تحتوي على تركيزات تفوق 200 جزء من البليون.
ولكن سجلت في بعض مناطق العالم تركيزات وصلت إلى 18 جزء من المليون (وهي نسبة عالية جداً) كما أن من أكثر العناصر المشعة التي تتواجد في المياه الجوفية الرادون وهو عبارة عن غاز عديم اللون والطعم والرائحة وله نصف عمر قصيراً جداً يبلغ حوالي (3.8يوم) كما أنه سهل الذوبان في الماء ومع ذلك يعتقد أنه لا يسبب مشاكل صحية إلا أنه يتصاعد على هيئة غاز عندما يتم تحريك المياه التي يكون مذاباً فيها وذلك أثناء ضخ هذه المياه.
وفي ظل ما أثير مؤخراً حول وجود تلوث إشعاعي للمياه الجوفية في بعض الخزانات الجوفية في المملكة العربية السعودية فإنه يجب علينا أن نولي هذا الموضوع الاهتمام الكافي والحرص الشديد لما قد يسببه من آثار جسيمة على صحة المجتمع وذلك بالدعم السخي للأبحاث العلمية التي تقود إلى تشخيص هذا التلوث ومعالجة أسبابه ومخاطره؛ كما يجب إتاحة المعلومات المتوفرة حول هذا الموضوع للباحثين والمتخصصين الذين بذلت حكومتنا الرشيدة الغالي والنفيس في سبيل تسليحهم بالعلم النافع ليشاركوا في حل المشكلة ودرء الخطر إذا هناك فعلاً مشكلة أو هناك خطر، والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإشعاع والمياه الجوفية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الجيولوجيين السودانيين  :: قسم المياه الجوفية-
انتقل الى: